الشيخ أحمد بن علي البوني
586
شمس المعارف الكبرى
فيهما ليست له قوة ولا منفعة ، كوكبه عطارد وفيه شرفه ، وفيه هبوط الزهرة ووبال المشتري ، وفي الدرجة الثانية عشر منه طلوع سهيل ، وفي التاسعة عشر امتزاج الفصلين الصيف والخريف ، ينظر إليه في وجوهه الشمس والزهرة وكوكبه عطارد ، طالعه في الوجه الأول على هيئة جارية عذراء بكساء خلق بيدها رمانة ، يوافق لشؤون الزرع وللإصلاح ، وفي الوجه الثاني على هيئة رجل عليه كساء من جلد ، وآخر من حديد ، يوافق للشح ونحو ذلك ، وفي الوجه الثالث على هيئة رجل أبيض ضخم ملتف في كساء ، وامرأة في يدها دهن أسود ، يوافق للفخر والكبر ولقطع الشجر وللخراب ، له من الحروف الواو والصاد المهملة ، وله من نسبة الإنسان من المخارج المنخران ، ومن الأعضاء الباطنة مجاري الغذاء ، وكذلك الدماغ وقوة الفكرة وما استند إليها من علوم الآلات ، ومن الظاهرة اللسان والفم والظهر والجانب الأيسر واللحية ، وله الأمراض السوداوية والصفراوية ، وله من الطعوم كل حامض ، وله من الألوان كل ملون ، وله من الأمكنة والبقاع ما لسواه من البروج ، وله من المعادن الزئبق والأحجار الملونة ، وله حشرات الحيوانات ويشارك ما سواه في النباتات ، وهو ممازج في الطبائع برودة ويبوسة وحرارة ورطوبة ، اختصاصه بشؤون الأسقام والأمراض والعلل والأعراض والهموم والغموم والنكد والشؤم والأتعاب والآلام والقهر والضيق والتعسير والتعويق ، ويدل على العبيد والإماء والمماليك ، وعلى الأرض والحرث وما يكون فيه ، وعلى النبات وكل ما يخرج من الأرض وعلى الأضرار والتلف ، وعلى ما قد مضى من الأمور وفات ، وعلى تجديد الأشياء ، وعلى الأمور التي هي غير واحدة ، وعلى كل أمر يكون له عودة ثانية ، وعلى لازم الضعف والإظلام بكونه برجا مؤنثا مجسدا ليليا . البرج السابع الميزان مذكر نهاري ثابت غربي هابط مستقيم عريض ذو صوت عقيم مضيء هوائي بارد يابس سوداوي نحس ممتزج محمود وهو جنوبي ابتداء فصل الخريف وتد الأرض ثالث أمكنة الفلك في القوة ، وهو عدو للطالع ، مجاهر بالعداوة والمعاندة ، وكل كوكب يكون فيه فهو عدو للطالع معاند ، كوكبه الزهرة في الدرجة الحادية والعشرين من شرف زحل ، وفيه وبال المريخ وهبوط الشمس ، ينظر إليه في وجوه القمر وزحل والمشتري ، طالعه في الوجه الأول على هيئة رجل في يمينه رمح ، وفي يساره طائر منكوس ، يطلسم فيه العدل والإنصاف ، وفي الوجه الثاني على هيئة رجل أسود خلقته كالفرس ، يوافق لنحو الزينة والإصلاح ، وفي الثالث على هيئة رجل على حمار ، يوافق لشؤون اللهو والطرب ، له من الحروف الزاي والقاف ، وله من نسبة الإنسان من المخارج الأذنان ، ومن الأعضاء الباطنة الشهوانية ومجاري الغذاء والمني اشتراكا مع الثور ، ومن الظاهرة المنكبان ، ومن السرة إلى العورة والعين اليسرى والمنخر الأيسر ، وله أمراض الدم والسوداء ، وله من الطعوم ما تركب من حلاوة وعفوصة ، وله من الألوان ما تركب من بياض وخضرة ، وله من البقاع المراعي وأمكنة الأشجار ، وله من المعادن حلي النساء وكالذهب والنحاس ، وله من الحيوان ما لطف كالنساء وكالغزال والضأن ، وله من النبات المراعي